السودانيون:

قرر مجلس الوزراء السوداني، أمس الثلاثاء، إلغاء قانون النظام العام الذي ظل محل جدل طوال سنوات حكم الإخوان؛ استجابة لمشروع تقدم به وزير العدل، فيما كشفت مصادر مطلعة، عن أن اتصالات مكثفة أجريت على مستويات رفيعة بين السودان وجنوب السودان نجحت في تهدئة التوترات والمناوشات التي شهدتها إحدى النقاط الحدودية، الأحد الماضي.

وقانون النظام العام الذي يجري تطبيقه منذ عام 1996، ويُعنى بتجريم السلوكيات الشخصية مثل ما يعرف بالزي الفاضح، وشرب الخمر، والأعمال الفاحشة، والفاضحة، والإغواء، والمواد والعروض المخلة بالآداب العامة، خلف الكثير من المشكلات لدى حكومة الخرطوم وأصبح بعض من ضحاياه محل اهتمام الرأي العام الدولي، كونه يمنح سلطة تقديرية لأفراد الشرطة في الحكم على أذواق الناس في اختيار زيهم وطريقة تعبيرهم.

وخلال حكم البشير تعرضت النساء خصوصاً للعنف بسبب القانون الذي ينصّ على عقوبات مشدّدة مثل الجلد والسجن لفترات تصل لخمس سنوات وغرامات مالية كبيرة بحق نساء أدنَّ بارتداء ملابس غير محتشمة.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة وزير الإعلام فيصل محمد صالح إن مجلس الوزراء أجاز خلال اجتماع استثنائي برئاسة عبدالله حمدوك مشروع قانون تقدم به وزير العدل يقضي بإلغاء قانون النظام العام والآداب العامة بالولايات لسنة 2019.

في الوقت نفسه، أجاز المجلس مشروعي قانوني إزالة التمكين لنظام الإخوان، وإعادة بناء المنظومة القانونية.

وستجرى بعض التعديلات على هذه القوانين ثم تقدم إلى اجتماع مشترك لمجلسي السيادة والوزراء لإجازته النهائية؛ حيث يتوقع إجازتها في الاجتماع المشترك، خلال اليومين المقبلين.

من جهة أخرى، كشفت مصادر مطلعة، أمس، عن أن اتصالات مكثفة أجريت على مستويات رفيعة بين السودان وجنوب السودان نجحت في تهدئة التوترات والمناوشات التي شهدتها إحدى النقاط الحدودية، الأحد الماضي.

وقالت مصادر مطلعة برئاسة جنوب السودان ل«العين الإخبارية»: «هناك توترات أمنية بين الخرطوم وجوبا على الحدود، خاصة المناطق التي بها نقاط عبور إلى كلا البلدين شمالا وجنوبا».

واتفقت لجنة ترسيم الحدود المشتركة بين السودان وجنوب السودان، الاثنين، على العديد من النقاط؛ حيث فرغت في الوقت ذاته من مهمتها بإعداد جملة من المسائل الفنية.

وتوصلت الأطراف إلى اتفاق على إنجاز الوصف التفصيلي للخط الحدودي، وتحديد الإحداثيات، وإعداد الخرائط التفصيلية، والوثائق والمستندات المرجعية لذلك.