السودانيون:

اندلعت مواجهات في جامعة الخرطوم على خلفية اقدام رجل الدين المتشدد محمد علي الجزولي لمسجد الجامعة لالقاء خطبة الجمعة بالقوة دون وجود اي تنسيق مسبق وفق مصادر رسمية .
وقالت المصادر ان رجل الدين المتشدد اقتحم منبر مسجد جامعة الخرطوم لالقاء خطبة الجمعة تحت عنوان “النداء الأخير” برفقة مناصيرين للنظام البائد بينهم منتسبين من ميليشا الدفاع الشعبي ما ادى الى عراك مع طلاب الجامعة الذين رفضوا اعتلاء الجزولي للمنبر .
وفي التفاصيل كشفت جامعة الخرطوم، ملابسات الأحداث التي أعقبت صلاة الجمعة بمسجد الجامعة ، وأدت لتدخل الشرطة واستخدام الغاز المسيل للدموع، بعد ملاسنات بين طلاب الجامعة وأنصار لحزب الوطني المحلول، كادت أن تتطور لاشتباكات، فيما إنتقد الجزولي، بيان الجامعة حول ملابسات خطبته، وقال أنه لم يتم إخطاره من أي جهة رسمية بأن إعتلائه للمنبر غير مرغوب فيه على حد قوله .
وأوضحت إدارة الإعلام بالجامعة في بيان صحفي، أن دعوة ظهرت في وسائل التواصل الاجتماعي لصلاة الجمعة بمسجد الجامعة يؤمّها رجل الدين المتطرف الجزولي تحت عنوان “النداء الأخير”، وأكدت أن القائمين على أمر الخطبة لم يتواصلوا مع الجهات الرسمية المسؤولة عن المسجد ولم يتبعوا اللوائح والإجراءات، وقالت إن إدارة الجامعة خاطبت الجهات الأمنية المسؤولة واتخذت الإجراءات القانونية لتفادي الأمر، وأضافت “لكن تفاجأنا باعتلاء الجزولي منبر المسجد قبل نصف ساعة من الوقت المحدد لصلاة الجمعة رغم إخطاره مسبقاً بعدم قانونية ما يقوم به وبأن للمسجد إماماً للجمعة”.

وأكدت الإدارة قدرتها على منع مثل هذا الفعل بالقانون لكنها احتراماً لحرمة المسجد وشعيرة الجمعة رأت ضرورة أن تُجنِّب حرَم المسجد الخلافات. وأوضحت أن نائب المدير وعميد شؤون الطلاب ونائبه ومدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة عقب انتهاء الخطبة طلبوا من الجزولي الجلوس معه في مكتب المشرف الإداري لإبلاغه بعدم قانونية ما قام به، “لكن تجمهر الطلاب في الداخلية وبدأوا يهتفون ضد المذكور ومرافقيه، وتجمهر مرافقو الجزولي وهتفوا وحاولوا إثارة الفتنة بالإساءة إلى نائب المدير وعميد شؤون الطلاب ومرافقيهما وحالوا بينه وبينهم”. وأعلنت الإدارة أنها ستتخذ كل الخطوات القانونية منعاً لتكرار ما حدث.
من جهته أوضح الجزولي ، أنه صعد المنبر في تمام الساعة الثانية عشر والثلث، بعد الموعد بثلث ساعة وليس قبله بنصف ساعة كما قال بيان الجامعة.
وقال: ” مسجد الجامعة ليس المسجد الأقصى حتى أدير معركة خطبة جمعة فيه ومن يعرفني عن قرب يعرف أنني من أكثر الناس حرصا على عدم إمامة قوم بينهم نزاع في أمر الإمامة وقد ظللت أخطب منذ ما يزيد عن عشرين عاماً فلم أرى تفاعلاً كبيراًَ وواسعاً مع الخطبة كما رأيته اليوم”.

ودعا الجزولي قوى الحرية والتغيير ومكوناتها ليتذكر ماضيهم وقال: ” أننا كنا نستضيفهم في منتديات مركز الإنماء المعرفي لدراسات الهوية والبحوث الإستراتيجية فيأتي الأستاذ محمد ضياء الدين الناطق الرسمي باسم حزب البعث العربي الإشتراكي فيتحدث عن موقف قوى الإجماع الوطني المبدئي الداعي لإسقاط النظام ثم يرجع إلى بيته آمنا مطمئناً”.
والجزولي نشأ علي أفكار التكفير، يؤيد تنظيمي داعش والقاعدة، ويدير بؤرة كتطرفة تسمي مؤسسة المعالي، دائم التحريض من منبر أحد مساجد الخرطوم، وأيد حركة إرهابية فجرت مسجداً بأم درمان، اعتقل عام 2015 بتهمة تأييد داعش ن ويحاول زرع الفتن لإجهاض الحراك الشعبي في السودان.

من مواليد السودان الولاية الشمالية، قرية الحسيناب، ضيف دائم علي قناة الجزيرة القطرية،أطلق دعوات عديدة لضرب مؤسسات أمريكية، ورئيس ما يعرف بتيار” الأمة الواحدة” ، ويعتبر محمد الجزولي من من الشخصيات الدينية المثيرة للجدل، أعلن علاقته بتنظيم داعش علي الملأ.

أفتي الجزولي بجواز قتل الأمريكان، كما يفتي الآن بقتل العراقيين، وطالب بحل دولة الإمارات، ووجه إنتقادا للمجلس العسكري في إطار تعامله الإقليمي، وقال:” أن الإسلام في حربه مع الكفار لا يعرف بين الجيوش النظامية والمواطنين المدنيين”.