السودانيون:

بينما أعلنت تركيا، على لسان مستشار رئيسها رجب طيب أردوغان، ياسين أقطاي، أن ليبيا باتت تحت مسؤولية تركيا، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن بلاده لن تسمح لأحد بالسيطرة على ليبيا والسودان.

وقال السيسي خلال لقائه بممثلي وسائل الإعلام الأجنبية والمحلية على هامش منتدى الشباب بشرم الشيخ، ليل أول من أمس، أن موقف مصر فيما يتعلق بالموقف في ليبيا، هو دعم الجيش الوطني الليبي، ورفض المساس بأمن واستقرار ليبيا، مضيفا أن دولاً تتدخل لمنع حل سياسي، مؤكداً أن مصر ترفض التدخل في شؤون الدول، ولابد من التفرقة بين التدخل والدعم للوصول لحل سياسي.

وأفاد بأنه عندما تتحدث مصر عن ليبيا والسودان فنحن نتدخل لصالح الدول والشعوب، فهو أمر في صميم الأمن القومي المصري كدول جوار، مضيفا: نحن دائما نقول نحن مع المؤسسات الوطنية، وحريصون على ألا تتفتت دولنا مرة أخرى، وهذه هي ثوابت السياسة الخارجية المصرية منذ أعوام، ولن نسمح لأحد أن يعتقد أنه يستطيع السيطرة على ليبيا والسودان، ولن نسمح لأحد بالسيطرة عليهما.

من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، أن الاتفاقين اللذين وقعهما رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج، مع تركيا، رغم عدم امتلاكه للصلاحيات اللازمة، من شأنهما تعميق الخلاف بين الليبيين، ومن ثم تعطيل العملية السياسية.

وشدد سامح شكري خلال اتصال هاتفي بالمبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، بشأن التطورات الخاصة بالأزمة الليبية، على دعم مصر الكامل لسلامة في مهمته والحرص على نجاحها، مؤكدا على أهمية الحيلولة دون إعاقة العملية السياسية في المرحلة القادمة بأي شكل من الأشكال من قبل أطراف على الساحة الليبية أو خارجها.

في الاثناء، قال مستشار أردوغان، في تصريحات مع قناة التناصح، أمس: ان ليبيا باتت تحت مسؤولية تركيا، مشيرا الى أن حكومة الوفاق هي الممثل الشرعي للشعب الليبي أما البقية لا يمثلون الدولة الليبية ومن يعترف بهم يرتكب جريمة.

وأضاف: تركيا لا يهمها شي بل تبحث عن مصالحها ومصالح متفقيها والحكومة الطرابلسية هي المعترف بها دوليا.

وفي السياق، قالت وسائل إعلام تركية إن أنقرة أكملت استعداداتها لإنشاء قاعدة عسكرية لها في ليبيا، وهي بانتظار طلب بخصوص ذلك، من رئيس حكومة الوفاق فائز السراج، مؤكدة أن هذه الخطوة من شأنها تغيير قواعد اللعبة في شرق البحر المتوسط.

وقالت صحيفة خبر ترك التركية، إن أنقرة ستنشئ قاعدة عسكرية في طرابلس على غرار قطر، فيما قد يقدم رئيس حكومة الوفاق في ليبيا فائز السراج، طلبا لإرسال قوات تركية إلى طرابلس، مع حلول 20 فبراير المقبل، وقد يتغير هذا التاريخ مع تواتر التطورات في ليبيا.

وأضافت أن تركيا أكملت دراسة الجدوى المتعلقة بذلك، مشيرة إلى أن إنشاء قاعدة عسكرية في طرابلس، يكسب علاقات أنقرة مع حلفائها ومنافسيها أبعادا جديدة.

وقالت خبر ترك، إنه على الرغم من التطورات التي شهدتها البلاد في السنوات الماضية، إلا أن مذكرتي التفاهم مع تركيا قد تسهم في تغيير قواعد اللعبة في شرق البحر المتوسط.

وذكرت أن ليبيا أصبحت مثالا لساحة حرب بالوكالة بين الدول، وقد شهدت سلسلة من التطورات الشهر الماضي.

من جانبها، قالت صحيفة يني شفقالتركية، إن أنقرة بدأت بالتجهيزات اللازمة لتقديم الدعم اللازم للحكومة الشرعية في ليبيا، بالتزامن مع هجمات خليفة حفتر على طرابلس.

وأشارت الصحيفة، نقلا عن مصادر قالت إنها عسكرية ، إلى أن الحكومة التركية طلبت من القوات المسلحة تجهيز السفن والطائرات الحربية استعدادا لنقل القوات التركية إلى ليبيا، مؤكدة أن عملية النقل إلى مدينة طرابلس بدأت، والسفن التي ستقوم بنقل الطائرات المسيرة والدبابات والقوات الخاصة ووحدات الكوماندوز التابعة لقيادة مجموعة الهجوم تحت الماء باتت جاهزة.