العراق في مصيدة الارهاب ..  من اللوبي الاسرائيلي الامريكي الى داعش رقم 2 (تقرير مفصل)

العراق ينتفض.. العراق يتعرض لابادة جماعية.. فساد.. بطالة وماشابه ذلك، هذا مانسمعه هذه الايام من قبل المتظاهرين، لكن في الحقيقة الحق حق، شعب ضحى بدمائه لاجل الوطن وذلك الامر لم يتحقق الا بفتوى واحدة وهذا ما اثار مخاوف بعض الدول العربية والغربية واللوبي الصهيوني.

نقطة العطف لا تتمحور في المظاهرات الشعبية لاجل المعيشة والحياة مما يتنعم بعض الدول الخليجية كـ الكويت والقطرـ لكن الموضوع الحقيقي يتجسد في ايادي اجنبية لتجعل مطالب الشعب اداة لتحقيق اهدافها.

بحسب المراقبون الغربيون والعرب المنتمية للغرب، أن التظاهرات جاءت نتيجة “تراكمات من الفساد” و”فشل” سياسات الحكومات المتعاقبة، كما أشار بعضهم بأصابع الاتهام إلى إيران، ومن ناحية أخرى، ألقى البعض باللوم على رئيس الوزراء عادل عبد المهدي باعتباره “مسؤولا عن حمام الدم الوحشي” الذي رافق الاحتجاجات، وفي الواقع لم تعد هذه الاحتجاجات الاول والاكبر من نوعها.

صحيح ان الأزمة التي تعتري الواقع العراقي اليوم نتيجة عدم وصول أفراد صالحين ذوي أختصاص، يأخذون بزمام المبادرة، نتيجة ظروف لسنا بصدد الخوض في غمارها ، لكن نحن حاليا في مرحلة المخاض، ونضع بين أيديكم، وبشكل موجز بعض المؤامرات العملية، وفي أتباعها نبتعد عن شبح مرحلة سوداء تلقي بظلالها على العراق، وربما الشعب العراقي يعبر المسؤول الفاسد بـ داعش رقم2 .

فقد شكل الاحتلال الأميركي، سبباً رئيسياً لتفشي الإرهاب، ومن ثم صعود تنظيم “داعش”، ما جعل المعاناة العراقية تصل إلى الذروة، بسبب ما أدى إليه من كوارث على البنية الاقتصادية والاجتماعية، وهذا ما جعل الحكومة العراقية أمام واقع صعب لا يعتبر الخروج منه سهلاً، بعد ما خلفه داعش من دمار على كافة المستويات، وبالتالي فإن الإصلاح في بنية الحكم والمؤسسات ليس أمراً سهلاً، خاصةً أن واشنطن لم تترك هذا البلد يتعافى ويمارسه حقه في السيادة والاستقلال، فلا تزال إدارة البيت الأبيض تعمل على تقويض سيادته وجعله بلداً غير آمن لكي يبقى تابعاً لها، وبالتالي السيطرة على ثروته النفطية، والاهم ما اثار مخاوف الرئيس الامريكي “دونالد ترامب” وادارته ، اتفاقيات العراق مع الصين و دخول الشركات الصينية الى العراق لغرض العمل في مشاريع البنى التحتية من جانب والاخر اتهام رئيس الحكومة العراقية، “عادل عبدالمهدي”، “إسرائيل”، باستهداف مواقع لـ (الحشد الشعبي) بعد الكشف عن التحقيقات، قائلا : إن “إسرائيل” هي فقط من تريد إندلاع الحرب في المنطقة، وأن الذهاب إلى الحرب قد يحصل في أي لحظة وبقرار منفرد، لكن الخروج منها سيكون صعبًا وقاسيًا، مؤكدًا على أن “بغداد” يمكن أن تكون ضمن ساحات الحلول والمفاوضات للأزمة في المنطقة.

على مستوى العسكري، كما تشير المعلومات الاستخباراتية العراقية عدا معطيات شبكات التواصل الاجتماعي في الفيس و التويتر، ان الولايات المتحدة الامريكية وثعلب الغرب (بريطانيا) بعد الفشل الذريع امام محور المقاومة ابتداء من لبنان وفلسطين وسوريا والاخيرة في اليمن بعد موجة من الضربات في الاقتصاد عبر الطائرات المسيرة ومسك الارض في محور نجران يسعى في اعادة هيكلة داعش الارهابي عبر العراق باعتبارها منطقة استراتيجية اقتصادية وعسكرية للكسر والنفوذ في خط المقاومة، وكما تكشف هذه المعلومات عن تورط بعض الاجهزة الامنية العربية بما فيها السعودية و الاردن في قتل المتظاهرين لـ القاء اللوم على ذمة الحكومة العراقية وقوات الحشد الشعبي.

واما معطيات الشبكات التواصل الاجتماعي ووكالات الانباء الرسمية وشبه الرسمية سعت ان تضرم النار بالحطب، وبحسب المعطيات من التويتر أعلى معدل لنشر التغريدات المحتوية على هاشتاغ #العراق_ينتفض على تويتر يتم عبر الدول التالية:

السعودية العربية: %79

الكويت: %7

العراق: %6

الإمارات المتحدة العربية: %3

مصر: %2

الولایات المتحدة: %1

 

ومن خلال بحثنا في التويتر عبر برنامج ” Trendsmap ” في عرض التغريدات لاحظنا حساب ما يسمى بـ “الجنرال” الذي كان يحتوي على أكثر إعادة تغريد ، والأكثر إقتباسًا ، والأكثر ردًا ، والأكثر استجابة (التغريدات) والأكثر نفوذاً،  ومحلولات هذه المستخدم غريبة جدا في اقناع المجتمع العراقي وجره الى الشارع ضد الحكومة.

لكن من هو الجنرال؟ متى جاء في موجة الهاشتاج من الاحتجاجات العراقية على تويتر؟ ما هي خلفياته واتجاهاته وكيف تمكن من التدفق حتى الآن؟ دعنا ننتقل قليلا!

يعود تاريخ بداية عمل الجنرال حول تصدير الهاشتاج للاحتجاجات العراقية ضد الحكومة واثارة الفتن إلى1:37 مساءً ، أي قبل حوالي ساعتين من تصدير الهاشتاغ.

 

وكان بداية فتنته عبر نشر مقطع فيديو في التويتر …

وفي النهاية ايضاً نقول ونؤكد، لا شك أن العراق يعاني اليوم من فساد مستشر في النظم الموجودة يجب معالجتها والذهاب نحو تحسين الأداء المؤسساتي العام ومن ثم العمل على تأمين الخدمات الناقصة للمواطنين، ولا يخفى على أحد وجود هذا الأمر الذي يؤدي إلى شرخ بين المجتمع والحكومة، ويستغل من قبل المحرضين اليوم على التظاهر، حيث يعاني الشباب العراقي من البطالة والفقر والعوز وضعف التنمية الاجتماعية على كافة الصعد، علما أن العراق بلد يتمتع بثروات ضخمة على رأسها الثروة النفطية، حيث يملك طاقة إنتاجية تبلغ أكثر من 3 ملايين برميل يومياً، إلا أنه لا يستغل ثرواته بشكلها الصحيح، فأصبح يعاني من ضعف البنية الإنتاجيّة في القطاعات الصّناعيّة والزّراعيّة والسّياحيّة، وذلك بسبب عدم توافر البنى الأساسيّة والخدماتيّة اللازمة لتنمية مختلف هذه القطاعات، بالإضافة إلى غياب الخطط التطويريّة والاستثماريّة والّتي تساعد في تحقيق القدرة على الإنتاج والمنافسة، محلياً وخارجياًـ لكن دعونا هنا نبين الوجه الآخر للقضية، لقد خرج العراق من ظلم الدكتاتور صدام حسين، إلا أنه خرج بلداً مدمراً منهكاً بسبب الاحتلال الأميركي، فقد أدت سياسة الولايات المتّحدة الأمريكيّة في العراق، إلى تصاعد معاناة العراقيين بدلاً من إراحتهم، فقد ارتكزت السّياسة الأميركيّة في هذا البلد، على حلّ مؤسسات الدّولة ومحاولة تكريس الفدرالية عبر تفكيك البنى السّياسيّة وسياسة التّفتيت الطائفيّ، لم يتوانَ الأميركيون بعد الغزو، عن اللّعب على الوتر الطّائفي، وذلك من أجل بثّ الفرقة بين أبناء الشّعب الواحد، وهذا ما يؤدّي إلى حاجة العراقيّين أنفسهم للحماية الأميركيّة، والتّدخل الأميركيّ بشؤونهم، وعملت واشنطن على تقسيم العراق مذهبياً وطائفياً وعرقياً، وحاولت كثيراً تحويل هذا البلد إلى كانتوناتٍ، وكان ذلك محاولةً منها لتثبيت وجودها في العراق ونهب خيراته والسّيطرة على مقدراته.