السودانيون:

رد زعيم حركة النهضة، رئيس البرلمان في تونس، راشد الغنوشي، على حالة الاستقطاب السياسي التي تشهدها البلاد بكلمة غير مسبوقة، قال فيها إن “الاتهامات بالتخوين” ليست سوى عملية “إهدار للدم”، في تحذير واضح وبالغ بأن بعض التصريحات التي تتردد على ألسنة خصوم سياسيين يمكن أن تتحول إلى العنف.

وجاءت كلمة الغنوشي ردا على الحملة التي تعرض لها طوال الفترة الماضية، والتي تم تتويجها بمحاولة داخل البرلمان للإطاحة بحركة النهضة، كما علق على الموقف مما يجري في ليبيا، الذي كان محورا للهجوم عليه شخصيا خلال الفترة الماضية، حيث قال إنه “ينبغي أن تكون تونس وسيطا لإحلال السلام في ليبيا، لا أن يقوم البعض بنقل الحرب من ليبيا إلى تونس”.

وقال الغنوشي مخاطبا التونسيين وممثليهم في مجلس نواب الشعب: “هناك نوع من الشيطنة، فعندما يقول شخص لك إنك قاتل، فهذا يعني أنه أهدر دمك، وعندما يقول أيضا عنك إنك كافر يكون قد أهدر دمك، وعندما يتهمك شخص بأنك عميل للخارج وغير وطني، فهذا أيضا معناه أنه أهدر دمك”.

وأضاف: “ولذلك، فإن جزءا من خلفيتنا الثقافية فيه نوع من الإقصاء، وهذا ينذر بخطر كبير، بل يُنذر بتحارب”.

وكان البرلمان التونسي شهد جلسة عاصفة، حاول فيها عدد من النواب الإطاحة بالغنوشي، لكنها انتهت بفشل المحاولة، إلا أن اللافت هو الهجوم الذي شنه عدد من أعضاء المجلس، الذي وصل بأحدهم أن يقول عن الغنوشي إنه “عميل وخائن”.

وقال الغنوشي إن “لدينا مشكلة في تونس، تتمثل في شيطنة بعضنا لبعض، شيطنة الرأي المخالف، وهذا الداء يمثل خطرا على الديمقراطية التونسية”.