القانون الفرنسي يقر قانونا يجرم التظاهر ويسمح بمنع الاحتجاج

أصيب متظاهر من محتجي “السترات الصفراء” إصابة خطرة قرب مقر الجمعية الوطنية في باريس خلال مواجهات بين المتظاهرين والشرطةُ التي قمعتْ الاحتجاجاتِ للاسبوعِ الثالثَ عشَر على التوالي

 

للاسبوع الثالث عشر على التوالي تحضر قنابل الغاز والهراوات في شوارع فرنسا، مع استمرار الاحتجاجات التي دعت اليها حركة السترات الصفر ضد سياسات الحكومة الاقتصادية.

وفي السبت الثالث عشر، انطلقت الاحتجاجات من جادة الشانزيليزيه باتجاه برج ايفل، فيما انطلقت تظاهرات في مدن فرنسية اخرى لاسيما في بوردو وتولوز وليل ونانت.

الشرطة استخدمت قنابل الغاز لتفريق المحتجين، كما لجأت الى حصرهم في مناطق محددة واجبارهم على الخروج من مكان واحد تحت سيطرة القوات الامنية.

لكن هذا الاسلوب لم يمنع وقوع مواجهات بين المحتجين والشرطة، تخللها الى جانب قنابل الغاز استخدام الهراوات ما ادى الى اصابة عدد من المحتجين

المحتجون اكدوا التمسك بمطالبهم داعين الى تغيير طريقة عمل مؤسسات الدولة بما يؤمن مصلحة الفرنسيين

وقال احد المحتجين من السترات الصفر :”ما اريده ويريده كل الفرنسيون هو تغيير عمل المؤسسات حتى نتمكن من مراجعة بعض القرارات لكي تصب في مصلحة الفرنسيين “.

اما دعوة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للحوار الوطني، فلا يبدو هؤلاء مقتنعين بها، حيث يعتبرون ان المشكلة تكمن في المؤسسات وليس في الحوار الذي لن يفضي الى شيء

وقال محتج آخر ان :”الموضوع ليس اجراء استفتاء الذي لا يعني شيء. والحوار الوطني ماذا يعني؟ الجميع يناقش وفي النهاية لا شيء يحصل. المؤسسات هي السيئة والعدالة محدودة. يجب تغيير القوانين”.

السلطات الفرنسية حاولت الاستفادة من العامل الاعلامي لاحباط حركة الاحتجاجات حيث قالت ان عدد المحتجين تراجع الاسبوع الماضي الى نحو ثمانية وخمسين الفا بينما اكد منظموا الاحتجاجات ان العدد تجاوز 116 الف شخص.

الاحتجاجات سبقها قانون اقره البرلمان الفرنسي يجرم التظاهرات ويخول السلطات منع اطراف وافراد من التظاهر، ما يسمح بالتالي بتجريم احتجاجات السترات الصفر ومنعها. ما سيشعل بدوره جدلا واسعا في ظل الثقة المفقودة بين المتظاهرين والحكومة.