السودانيون:

نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا لمراسلها في واشنطن جوليان بورغر قال فيه إن الكونغرس سيمنح المخابرات الأمريكية 30 يوما للكشف عن أسماء قتلة الصحافي جمال خاشقجي وفيما إن كان محمد بن سلمان مسؤولا عن قتل صحافي “واشنطن بوست”.
وقالت الصحيفة إن الميزانية الدفاعية السنوية المعروفة باسم “قانون صلاحيات الدفاع الوطني” الذي مرره مجلس النواب بغالبية كبيرة يوم الأربعاء ومن المتوقع أن يصادق عليها مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل قبل أن يوقعها الرئيس دونالد ترامب.
النسخة النهائية من القانون احتفظت باللغة التي تطالب مدير الأمن القومي تحديد المسؤولين عن جريمة قتل وتقطيع الصحافي جمال خاشقجي.
وفي المفاوضات التي رافقت النقاش على الميزانية هناك بنود تشترط بمعاقبة المسؤولين عن مقتل خاشقجي وأصر البيت الأبيض على تجريد القانون منها بالإضافة إلى بنود أخرى تدعو لوقف الدعم العسكري الأمريكي للحرب في اليمن. وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن صهر الرئيس جارد كوشنر قام بالمفاوضات نيابة عن البيت الأبيض وأصر على حذف البنود العقابية المتعلقة بالسعودية. إلا أن النسخة النهائية من القانون احتفظت باللغة التي تطالب مدير الأمن القومي تحديد المسؤولين عن جريمة قتل وتقطيع الصحافي جمال خاشقجي في 2 تشرين الأول (أكتوبر) العام الماضي بالقنصلية السعودية بإسطنبول، وخلال مدة لا تتجاوز 30 يوما.
وحظرت الولايات المتحدة في نيسان (إبريل) 2018 16 مسؤولا سعوديا من دخول أراضيها بمن فيهم المستشار المقرب من الأمير محمد بن سلمان، سعود القحطاني. وأضافت الخارجية هذا الأسبوع القنصل السعودي السابق في إسطنبول محمد العتيبي. وجاء في تقرير “الغارديان” أن جينا هاسبل، مديرة المخابرات المركزية “سي آي إيه”، قالت في جلسة مغلقة أمام مجلس الشيوخ في كانون الأول (ديسمبر) العام الماضي إن الوكالة مقتنعة بأن عملية القتل لم تكن لتتم بدون مصادقة ولي العهد. وقال النائب الديمقراطي عن نيوجيرسي توم مالينوسكي: “نعرف أن المجتمع الأمني قام بتقييم وبثقة عالية أن محمد بن سلمان يتحمل بعض المسؤولية على الأقل في جريمة مقتل خاشقجي وفي التستر عليها لاحقا”.
وكان مالينوسكي قد قدم صيغة مشروع قانون محاسبة حقوق الإنسان. ونقلت عنه الصحيفة قوله: “لو أجابوا على الأسئلة فسيكون م ب س (محمد بن سلمان) على القائمة”. وأضافت الصحيفة أن المطلب من الكونغرس بإعلان رسمي سيكون امتحانا لتأثير وكالة الأمن القومي منذ الإطاحة بمديرها دان كوتس. ويقوم نائبه السابق جوزيف ماغوير بمنصب القائم بالأعمال. وقال مالينوسكي: “لن يكون مفاجئا لو مارس البيت الأبيض الضغط على مدير الأمن القومي لكي يقدم نتيجة مختلفة” و”سنراقب هذا باهتمام كبير، ولدينا مميزة معرفة ما يفكر به المجتمع الأمني مقدما، لأنهم أخبرونا بمعلومات سرية، ومن هنا فسيكون مثيرا لو أخبرونا ردا مختلفا”.
وقال بروس ريدل، المحلل السابق في سي آي إيه والخبير بالشأن السعودي، إن هاسبل قد تكون قدمت تقييم الوكالة لدور ولي العهد محمد بن سلمان بالجريمة شفويا لمجلس الشيوخ مما أعطى المجتمع الأمني مساحة كافية لكي يقدم قائمة بأسماء المشتبه بهم والذين نشرت الولايات المتحدة أسماءهم. وقال: “أشك بتوصيل (تقييم سي آي إيه) كتابة وربما تم تقديمها عبر سؤال وجواب. وقال إن البيت الأبيض ربما وجد صعوبة في إقناع كوتس لإصدار بيان يحدد المسؤولين بناء على ما يريده ترامب. وقال ريدل: “القائم بأعمال وكالة الأمن القومي شخص جيد ولكنه لن ينتحر ولا مديرة المخابرات المركزية” من أجل إرضاء الرئيس.