السودانيون:

جدد رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي تأكيده على مساندة الحكومة الانتقالية، دون أن يستبعد تعثرها بسبب ما أسماه “جسامة التحديات”، مصوباً انتقادات لاذعة إلى قوى حليفة وصفها بالاستهتار والمزايدة.
وقال المهدي في كلمته بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف إن النظام الانتقالي في السودان يواجه “تحديات هائلة” بسبب ” التركة المثقلة من إخفاقات أمنية واقتصادية ودبلوماسية، تركها النظام السابق”، وأشار الى أن من بين هذه التحديات “محاصصة بعض القوى المعارضة تسلقاً، وظهور قلة كفاءتها واستهتارها بتصريحات كأنها معدة لإثارة ردود فعل مضادة”، وانتقد المهدي الحزب الشيوعي قائلا إنه” يتصرف باستهتار من ناحية الحرص على المشاركة، ومن ناحية أخرى إطلاق قذائف في كل الاتجاهات”،ودمغ المهدى قوى مسلحة في المعارضة قال إنها تعمل على تحويل ملف السلام الى مزاد سياسي بدلا عن توحيد موقفها لتثمير فرصة تاريخية نادرة لتحقيق استجابة قومية تزيل أسباب النزاع.
وأضاف “بعض حلفائنا في الحرية والتغيير لم يراجعوا أخطاء كثيرة ارتكبت بل زادوا الطين بلة بإقصاء قوى سياسية شاركت في الثورة، وتستحق المشاركة في المرحلة الانتقالية”.
وقال المهدي إنه “مهما كانت التحفظات فنحن ندعم مؤسسات الحكم الانتقالي ونجهز أنفسنا لمواجهة الغلاة ودعاة الردة في كل المستويات وفي الأحياء وفي المحليات وفي العواصم، ونشد من أزر مؤسسات الحكم بالتأييد وبالنصح”.
وأردف” في حالة تعثر المسيرة بسبب جسامة التحديات فإن العلاج هو القفز إلى الأمام كما حدث في جنوب إفريقيا، وفي تشيلي، وفي أسبانيا، نحو انتخابات عامة حرة تستثنى من المشاركة فيها أحزاب النظام السابق.