السودانيون:

من المحتمل أن يتم عزل الرئيس ترامب ومحاكمته أمام الكونغرس خلال الأسابيع القادمة على خلفية قائمة من الاتهامات أبرزها الرشوة والخيانة والضغط علی کييف بغية الفوز بالولاية الثانية.

وينظر الديموقراطيون في أربع تهم أساسية کالتالي:

استغلال ترامب للسلطة ومنصبه للضغط على أوكرانيا بغرض الحصول على دعم سياسي محلي، والرشوة عبر وضع شرط الحصول على الدعم مقابل المساعدات وترتيب القمة، وازدراء الكونغرس عبر رفض الامتثال لمذكرات الاستدعاء، إضافة إلى عرقلة العدالة.

وقد استمع النواب لإفادات علنية أدلى بها 12 شاهداً وهي في مجملها تدعم الشبهات القاضية بأن ترامب قد ضغط على كييف لإعلان فتح تحقيقات بشأن منافسيه السياسيين، بينهم جو بايدن المرشح الديموقراطي الأبرز لانتخابات 2020.

وجمّد الرئيس ترامب مساعدات عسكرية بقيمة نحو 400 مليون دولار وزيارة للرئيس الأوكراني زيلينسكي إلى البيت الأبيض، في خطوة يُعتقد أنها هدفت لليّ ذراع كييف المنخرطة في نزاع مع روسيا، لمساعدته في الانتخابات.

ومن المرجح أن تنتظر لجنة الاستخبارات في مجلس النواب حكمًا قضائيًا مرتقبًا الاثنين قد يمنح أعضاءها السلطة لإجبار كبار مساعدي ترامب على الإدلاء بشهاداتهم.

ومن الجدير بالإشارة أنه مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر 2020، يتعين على أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين خصوصًا التفكير في التصويت لصالح إطاحة الرئيس أو حمايته.

وبعد أيام من شهادات فاضحة من قبل مسؤولين حاليين وسابقين في إدارة ترامب أعلن ترامب بغضب وحنق شديد أنه على استعداد للإجابة على الأسئلة بشكل مكتوب؛کما رحب باحتمالية عقد محاكمة لعزله، ووصف خصومه بـ”المجانين” و”الفاسدين”.

ووصف ترامب هذه الشهادات بأنها “هراء تام” وقال إنه يستمتع بفرصة الدفاع عن نفسه.

من جهتها، حذرت مجلة فورين بوليسي في مقال من أن التحقيقات التي يجريها مجلس النواب الأميركي بقيادة الحزب الديمقراطي بهدف عزل ترامب مصيرها الفشل.وذهبت المجلة إلى أبعد من ذلك، وتوقعت أن يفوز ترامب في انتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها عام 2020.

ومهما يکن من أمر فالذي لا شك فيه هو أن الديموقراطيين عازمون على التصويت في مجلس النواب على عزل ترامب بحلول نهاية العام. ويتطلب عزل ترامب أغلبية ضئيلة في مجلس النواب خاصة وأن الديمقراطيين يحظون بالأغلبية في المجلس وأظهروا جبهة موحدة، ما قد يفضي إلى محاكمته أمام مجلس الشيوخ في كانون الثاني/يناير. وعندئذ يتم عزله من منصبه علی أن يوافق ثلثا مجلس الشيوخ علی قضية العزل.