السودانيون:

علقت صحيفة “وول ستريت جورنال”، على الأحكام التي أصدرتها السعودية مؤخراً بإعدام وسجن عدد من المتهمين بقتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول العام الماضي.
وقالت إن القرار الصادر يوم الإثنين لن يمحو اللطخة التي علقت بالمملكة أو حاكمها الفعلي ولي العهد محمد بن سلمان.
وأشارت إلى قرار النائب العام السعودي القاضي بإعدام خمسة بجريمة القتل التي حدثت في القنصلية السعودية يوم 2 تشرين الأول (أكتوبر) 2018 وسجن ثلاثة آخرين، وجاء في وقت لم يكشف فيه النائب عن أي من الأسماء المدانة والتي يعتقد أنهم من العملاء في الصفوف الدنيا داخل المخابرات السعودية والذين قتلوا خاشقجي عندما كان يحاول الحصول على أوراق تثبت طلاقه لكي يتمكن من الزواج بخطيبته التركية.
إلا أن المحكمة برأت ساحة مسؤولين رفيعين وهما أحمد عسيري، النائب السابق لمدير المخابرات السعودية، وسعود القحطاني المستشار البارز لولي العهد. وجاء القرار بناء على عدم توفر الأدلة ضدهما وهو ما لا يمكن لأحد تصديقه أو الوثوق به.
وتقول الصحيفة: “نعرف أن النائب العام نفسه قال إن القحطاني طلب خطف خاشقجي لأنه تهديد للأمن القومي. وسافر الفريق المكلف باختطافه إلى تركيا ومعه منشار عظام لاستخدامه لتقطيع جثة خاشقجي. وعلينا التصديق الآن أن قرار القتل اتخذ سريعا، ولن يرفع معنويات العاملين في صفوف عملاء الوسط من المخابرات السعودية”.
وتقول الصحيفة إن الولايات المتحدة مضطرة للتعامل مع محمد بن سلمان في منطقة قبيحة ، إلا أنها ليست مضطرة لمنح مصداقية إلى التفسيرات المشكوك فيها. لأن عملية القتل وما تبعها كشف عن تهور محمد بن سلمان والحاجة للتريث في قبول أو الثقة بحكمه أو التعاون معه في مغامراته.